الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

249

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 1 ) ، يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللّهِ شَدِيدٌ ( 2 ) . « وأرعدت الأسماع » أرعدت بصيغة المجهول وفي ( الصحاح ) : أرعد الرّجل أخذته الرّعدة وأرعدت فرائصه عند الفزع ( 3 ) . « لزبرة الدّاعي » في ( الصحاح ) : الزّبر الزّجر والمنع يقال زبره يزبره ( بالضّمّ ) زبرا إذا انتهره ( 4 ) . وفي ( المصباح ) : ومنه اشتقاق الزّبير ( 5 ) . « إلى فصل الخطاب » قال تعالى وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ . قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ . إِنْ كانَتْ إِلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ . فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 6 ) . « ومقايضة الجزاء » في ( الصّحاح ) : قايضت الرّجل مقايضة أي : عارضته بمتاع وهما قيّضان كما تقول بيّعان ( 7 ) . « ونكال العقاب ونوال الثّواب » قال تعالى يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ . فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ

--> ( 1 ) المزمل : 17 . ( 2 ) الحج : 2 . ( 3 ) الصحاح : ( رعد ) . ( 4 ) الصحاح : ( زبر ) . ( 5 ) المصباح المنير للفيتوري : 303 ( زبر ) . ( 6 ) يس : 51 - 54 . ( 7 ) الصحاح : ( فيض ) .